محمد حسين الأشكناني
9
دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية )
النقطة الثانية : الحلقات الثلاث تحمل منهجا واحدا ، وتستوعب كل حلقة منها علم الأصول بكامله ، ولكنها تختلف في العرض كمّا وكيفا حيث تتدرّج في ذلك . النقطة الثالثة : لم يستوعب الشهيد كل الأدلة التي يستدل بها على قول من الأقوال لأن استيعابها يقع في بحث الخارج . النقطة الرابعة : سار الشهيد في تنويعه للبحوث الأصولية حسب حركة الفقيه في استنباطه للأحكام الشرعية حيث يبدأ الفقيه بالبحث أوّلا عن الأدلة المحرزة ثم عن الأصول العملية ، وفي الأدلة المحرزة يبحث عن الدليل الشرعي أو الدليل العقلي ، وفي الدليل الشرعي يبحث عن الجهة والسند والدلالة ، كذلك يبحث علم الأصول هذه الأمور بنفس الطريقة والتسلسل . النقطة الخامسة : لا يعرض الشهيد مسألة إلا بعد أن يستوفي في مرحلة سابقة كل ما له دخل في تحديد التصورات العامة فيها والأصول الموضوعية لها حتى لا يحتاج الطالب إلى الرجوع إلى مسألة سابقة . النقطة السادسة : رأى الشهيد أن تعدّد الحلقات أمر ضروري لأن إعطاء الكمية الموزّعة للمسألة الواحدة في الحلقات الثلاث ضمن حلقة واحدة تحميل فجائي فوق طاقة الطالب ، ويشير الشهيد إلى عدم إمكان الاستغناء عن الحلقة الأولى لأنها تتكفّل بتزويد الطالب بالتصورات العلمية عن المطالب الأصولية وتعرّفه على المصطلحات الأصولية قبل الدخول في الاستدلال على المطالب الأصولية في الحلقات التالية . النقطة السابعة : قد يذكر الشهيد بعض المسائل الأصولية في حلقة ولا يعيد بحثها في حلقة أخرى اكتفاء بما تقدّم إما لسهولة البحث وإما لوجود